Skip to content

الاستقامة الجزء ٢ فصل واذا كانت جميع الحسنات لا بد فيها من شيئين ان يراد بها

الاستقامة

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٣٠٠

وَيحْتَاج ايضا ان يُؤمر بذلك لأمر الله بِهِ وَينْهى عَنهُ لنهي الله عَنهُ ويخبر بِمَا اخبر الله بِهِ لِأَنَّهُ حق وايمان وَهدى كَمَا أخْبرت بِهِ الرَّسُول كَمَا تحْتَاج الْعِبَادَة إِلَى أَن يقْصد بهَا وَجه الله فاذا قيل ذَلِك لاتباع الْهوى وَالْحمية اَوْ لإِظْهَار الْعلم والفضيلة اَوْ لطلب السمعة والرياء كَانَ بِمَنْزِلَة الْمقَاتل شجاعة وحمية ورياء

وَمن هُنَا يتَبَيَّن لَك مَا وَقع فِيهِ كثير من اهل الْعلم والمقال واهل الْعِبَادَة وَالْحَال واهل الْحَرْب والقتال من لبس الْحق بِالْبَاطِلِ فِي كثير من الاصول فكثيرا مَا يَقُول هَؤُلَاءِ من الاقوال مَا هُوَ خلاف الْكتاب وَالسّنة اَوْ مَا يتَضَمَّن خلاف السّنة ووفاقها وَكَثِيرًا مَا يتعبد هَؤُلَاءِ بعبادات لم يَأْمر الله بهَا بل