Skip to content

الاستقامة الجزء ٢ فصل في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الاستقامة

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٨٧

١٧٣ - وَقَالَ ﴿وَمن يتول الله وَرَسُوله وَالَّذين آمنُوا فَإِن حزب الله هم الغالبون﴾ سُورَة الْمَائِدَة ٥٦

وَلما كَانَ فِي الامر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر وَالْجهَاد فِي سَبِيل الله من الِابْتِلَاء والمحن مَا يتَعَرَّض بِهِ الْمَرْء للفتنة صَار فِي النَّاس من يتعلل لترك مَا وَجب عَلَيْهِ من ذَلِك بِأَنَّهُ يطْلب السَّلامَة من الْفِتْنَة

كَمَا قَالَ تَعَالَى عَن الْمُنَافِقين ﴿وَمِنْهُم من يَقُول ائْذَنْ لي وَلَا تفتني أَلا فِي الْفِتْنَة سقطوا﴾ سُورَة التَّوْبَة ٤٩ الاية وَقد ذكرُوا فِي التَّفْسِير انها نزلت فِي الْجد بن قيس لما امْرَهْ النَّبِي ﷺ بالتجهز لغزو الرّوم وأظن أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَهُ هَل لَك فِي نسَاء بني الاصفر فَقَالَ يَا رَسُول الله اني رجل لَا اصبر على النِّسَاء واني اخاف الْفِتْنَة