Skip to content

الاستقامة الجزء ٢ فصل في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الاستقامة

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٤٤

وَلِهَذَا قَالَ الله تَعَالَى فِي وصف الانصار وَالَّذين تبوأوا الدَّار والايمان من قبلهم أَي من قبل الْمُهَاجِرين ﴿وَلَا يَجدونَ فِي صُدُورهمْ حَاجَة مِمَّا أُوتُوا﴾ سُورَة الْحَشْر ٩ أَي لَا يَجدونَ الْحَسَد مِمَّا اوتي اخوانهم من الْمُهَاجِرين ﴿ويؤثرون على أنفسهم وَلَو كَانَ بهم خصَاصَة﴾ سُورَة الْحَشْر ٩

ثمَّ قَالَ ﴿وَمن يُوقَ شح نَفسه فَأُولَئِك هم المفلحون﴾ سُورَة التغابن ١٦

ورؤى عبد الرَّحْمَن بن عَوْف يطوف بِالْبَيْتِ وَيَقُول رب قنى شح نَفسِي رب قني شح نَفسِي رب قنى شح نَفسِي فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ اذا وقيت شح نَفسِي فقد وقيت الْبُخْل وَالظُّلم والقطيعة اَوْ كَمَا قَالَ

فَهَذَا الشُّح الَّذِي هُوَ شدَّة حرص النَّفس يُوجب الْبُخْل بِمَنْع