Skip to content

الاستقامة الجزء ٢ فصل في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الاستقامة

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٣٤

مَعْصِيّة اكبر مِنْهَا كالمستجير من الرمضاء بالنَّار والمنتقل من مَعْصِيّة الى مَعْصِيّة كالمتنقل من دين بَاطِل الى دين بَاطِل قد يكون الثَّانِي شرا من الاول وَقد يكون دونه وَقد يكونَانِ سَوَاء فَهَكَذَا تَجِد المقصر فِي الامر وَالنَّهْي والمعتدي فِيهِ قد يكون ذَنْب هَذَا اعظم وَقد يكون ذَنْب ذَاك اعظم وَقد يكونَانِ سَوَاء

وَمن الْمَعْلُوم بِمَا ارانا الله من اياته فِي الافاق وَفِي انفسنا وَبِمَا شهد بِهِ فِي كِتَابه ان الْمعاصِي سَبَب المصائب فسيئات المصائب وَالْجَزَاء هِيَ من سيئات الاعمال وان الطَّاعَة سَبَب النِّعْمَة فإحسان العَبْد الْعَمَل سَبَب لاحسان الله

قَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا أَصَابَكُم من مُصِيبَة فبمَا كسبت أَيْدِيكُم وَيَعْفُو عَن كثير﴾ سُورَة الشورى ٣٠ وَقَالَ تَعَالَى ﴿مَا أَصَابَك من حَسَنَة فَمن الله وَمَا أَصَابَك من سَيِّئَة فَمن نَفسك﴾ سُورَة النِّسَاء ٧٩ وَقَالَ تَعَالَى ﴿إِن الَّذين توَلّوا مِنْكُم يَوْم التقى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا استزلهم الشَّيْطَان بِبَعْض مَا كسبوا وَلَقَد عَفا الله عَنْهُم﴾