Skip to content

الاستقامة الجزء ٢ فصل في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الاستقامة

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٣٠

يفْسد اكثر مِمَّا يصلح وكما فِي حَدِيث معَاذ بن جبل ﵁ الْعلم امام الْعَمَل وَالْعَمَل تَابعه

وَهَذَا ظَاهر فَإِن الْقَصْد وَالْعَمَل ان لم يكن بِعلم كَانَ جهلا وضلالا واتباعا للهوى كَمَا تقدم وَهَذَا هُوَ الْفرق بَين اهل الْجَاهِلِيَّة واهل الاسلام فَلَا بُد من الْعلم بِالْمَعْرُوفِ وَالْمُنكر والتمييز بَينهمَا وَلَا بُد من الْعلم بِحَال الْمَأْمُور وَحَال الْمنْهِي وَمن الصّلاح ان يَأْتِي بالامر وَالنَّهْي على الصِّرَاط الْمُسْتَقيم وَهُوَ اقْربْ الطّرق الى حُصُول الْمَقْصُود

وَلَا بُد فِي ذَلِك من الرِّفْق كَمَا قَالَ النَّبِي ﷺ مَا كَانَ الرِّفْق فِي شَيْء الا زانه وَلَا كَانَ العنف فِي شَيْء الا شانه وَقَالَ ﷺ ان الله رَفِيق يحب الرِّفْق