Skip to content

الاستقامة الجزء ٢ فصل في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الاستقامة

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٢٥

السّلف يسمونهم اهل الاهواء وَذَلِكَ ان كل من لم يتبع الْعلم فقد اتبع هَوَاهُ وَالْعلم بِالدّينِ لَا يكون الا بِهَدي الله الَّذِي بعث بِهِ رَسُوله ﷺ

وَلِهَذَا قَالَ الله تَعَالَى فِي مَوضِع ﴿وَإِن كثيرا ليضلون بأهوائهم بِغَيْر علم﴾ سُورَة الانعام ١١٩

وَقَالَ فِي مَوضِع اخر ﴿وَمن أضلّ مِمَّن اتبع هَوَاهُ بِغَيْر هدى من الله﴾ سُورَة الْقَصَص ٥٠

فَالْوَاجِب على العَبْد ان ينظر فِي نفس حبه وبغضه وَمِقْدَار حبه وبغضه هَل هُوَ مُوَافق لأمر الله وَرَسُوله وَهُوَ هدى الله الَّذِي انزله على رَسُوله ﷺ بِحَيْثُ يكون مَأْمُورا بذلك الْحبّ والبغض لَا يكون مُتَقَدما فِيهِ بَين يَدي الله وَرَسُوله فَإِنَّهُ قد قَالَ تَعَالَى ﴿لَا تقدمُوا بَين يَدي الله وَرَسُوله﴾ سُورَة الحجرات ١