Skip to content

الاستقامة الجزء ٢ فصل في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الاستقامة

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢١٢

ايها الَّذين امنوا عَلَيْكُم انفسكم لَا يضركم من ضل اذا اهْتَدَيْتُمْ سُورَة الْمَائِدَة ١٠٥

والاهتداء انما يتم بأَدَاء الْوَاجِب فَإِذا قَامَ الْمُسلم بِمَا يجب عَلَيْهِ من الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر كَمَا قَامَ بِغَيْرِهِ من الْوَاجِبَات لم يضرّهُ ضلال الضال وَذَلِكَ يكون تَارَة بِالْقَلْبِ وَتارَة بِاللِّسَانِ وَتارَة بِالْيَدِ

فَأَما الْقلب فَيجب بِكُل حَال اذا لَا ضَرَر فِي فعله وَمن لم يَفْعَله فَلَيْسَ هُوَ بِمُؤْمِن كَمَا قَالَ النَّبِي ﷺ وَذَلِكَ ادنى اَوْ اضعف الايمان وَقَالَ لَيْسَ وَرَاء ذَلِك من الايمان حبه خَرْدَل وَقيل لِأَبْنِ مَسْعُود ﵁ من ميت الاحياء فَقَالَ الَّذِي لَا يعرف مَعْرُوفا وَلَا يُنكر مُنْكرا وَهَذَا هُوَ