Skip to content

الاستقامة الجزء ٢ فصل في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الاستقامة

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٠٧

يأمرون بِكُل مَعْرُوف وَينْهَوْنَ عَن كل مُنكر فَلَو اتَّفقُوا على اباحة محرم اَوْ اسقاط وَاجِب اَوْ تَحْرِيم حَلَال اَوْ اخبار عَن الله اَوْ خلقه بباطل لكانوا متصفين بالامر بمنكر وَالنَّهْي عَن مَعْرُوف والامر بالمنكر وَالنَّهْي عَن الْمَعْرُوف لَيْسَ من الْكَلم الطّيب وَالْعَمَل الصَّالح بل الاية تَقْتَضِي ان مَا لم تَأمر بِهِ الْأمة فَلَيْسَ من الْمَعْرُوف وَمَا لم تنه عَنهُ فَلَيْسَ من الْمُنكر واذا كَانَت امرة بِكُل مَعْرُوف ناهية عَن كل مُنكر فَكيف يجوز ان تَأمر كلهَا بمنكر اَوْ تنهي كلهَا عَن مَعْرُوف

وَالله ﷾ كَمَا اخبر بِأَنَّهَا تَأمر بِالْمَعْرُوفِ وتنهى عَن الْمُنكر فقد اوجب ذَلِك على الْكِفَايَة مِنْهَا بقوله ولتكن مِنْكُم امة يدعونَ الى الْخَيْر ويأمرون بِالْمَعْرُوفِ وَينْهَوْنَ عَن الْمُنكر وَأُولَئِكَ هم المفلحون سُورَة آل عمرَان ١٠٤

واذا اخبر بِوُقُوع الامر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن المنكرمنها