Skip to content

الاستقامة الجزء ٢ فصل اذا تبين هذا فاعلم ان اللذة والسرور امر مطلوب بل هو مقصود

الاستقامة

ابن تيمية

Printed page ٢/ ١٥٠

المتقاربة اذا تعقبها الذَّوْق والوجد والادراك والوصول والنيل والاصابة وَنَحْو ذَلِك من الاسماء المتقاربة تعقب ذَلِك النِّعْمَة وَالسُّرُور واللذة وَالطّيب وَنَحْو ذَلِك من الاسماء المتقاربة

فان جنس اللَّذَّة يتعقب ادراك الملائم الْمَطْلُوب لَيْسَ هومدرك الملائم الْمَطْلُوب كَمَا يَعْتَقِدهُ بعض اهل الفلسفة وَالْكَلَام وكما غلب على اهل التصوف وَالْعِبَادَة ذكر ذَلِك وَغلب على كَلَام الْعلمَاء الْمُتَكَلِّمين اهل النّظر والبحث وَالْكَلَام اهل البديهة وَالنَّظَر والضرورة وَالدَّلِيل وَالِاسْتِدْلَال

وكل وَاحِد من هذَيْن الامرين تَحْتَهُ اجناس واصناف بَعْضهَا حق وَبَعضهَا بَاطِل فَلهَذَا وَجب اعْتِبَار ذَلِك جَمِيعه بِالْكتاب وَالسّنة فَخير الْكَلَام كَلَام الله وَخير الْهدى هدى مُحَمَّد

وَلِهَذَا كَانَ ائمة الْهدى مِمَّن يتَكَلَّم فِي الْعلم وَالْكَلَام اَوْ فِي الْعَمَل وَالْهدى والتصوف يوصون بِاتِّبَاع الْكتاب وَالسّنة وَينْهَوْنَ عَمَّا خرج عَن ذَلِك كَمَا امرهم الله وَالرَّسُول وَكَلَامهم فِي ذَلِك كثير منتشر مثل قَول سهل بن عبد الله التسترِي كل وجد لَا يشْهد لَهُ الْكتاب وَالسّنة فَهُوَ بَاطِل