Skip to content

الاستقامة الجزء ٢ فصل فيما ذكره الاستاذ ابو القاسم القشيري في باب الرضا عن الشيخ ابي

الاستقامة

ابن تيمية

Printed page ٢/ ١٠٤

وَالْمَقْصُود هُنَا ان هَؤُلَاءِ المتجهمة من الْمُعْتَزلَة وَمن وافقهم الَّذين يُنكرُونَ حَقِيقَة الْمحبَّة يلْزمهُم ان ينكروا التَّلَذُّذ بِالنّظرِ اليه وَلِهَذَا لَيْسَ فِي الْحَقِيقَة عِنْدهم الا التنعم بِالْأَكْلِ وَالشرب وَنَحْو ذَلِك وَهَذَا القَوْل بَاطِل بِالْكتاب وَالسّنة واتفاق سلف الامة ومشايخها فَهَذَا اُحْدُ الحزبين الغالطين

والحزب الثَّانِي طوائف من المتصرفة والمتفقرة والمتنسكة وافقوا هَؤُلَاءِ على ان الْمحبَّة لَيست الا هَذِه الامور الَّتِي يتنعم بهَا الْمَخْلُوق وَلَكِن وافقوا السّلف والائمة على اثبات رُؤْيَة الله والتنعم بِالنّظرِ اليه واصابوا فِي ذَلِك وصاروا يطْلبُونَ هَذَا النَّعيم وتسمو همتهم اليه وَيَخَافُونَ فَوَاته وَصَارَ احدهم يَقُول مَا عبدتك شوقا الى جنتك وَلَا خوفًا من نارك وَلَكِن