Skip to content

الاستقامة الجزء ٢ فصل فيما ذكره الاستاذ ابو القاسم القشيري في باب الرضا عن الشيخ ابي

الاستقامة

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٩٦

بهَا اصل مَا وَقع فِي مثل هَذِه الْكَلِمَات من الِاشْتِبَاه وَالِاضْطِرَاب وَذَلِكَ ان قوما كثيرا من النَّاس من المتفقهة والمتصوفة والمتكلمة وَغَيرهم ظنُّوا ان الْجنَّة لَيست إِلَّا التنعم بالمخلوق من اكل وَشرب ولباس وَنِكَاح وَسَمَاع اصوات طيبَة وشم رَوَائِح طيبَة وَلم يدخلُوا فِي مُسَمّى الْجنَّة نعيما غير ذَلِك ثمَّ صَارُوا حزبين حزبا انكروا ان يكون للعباد نعيم غير تنعمهم بِهَذِهِ الامور المخلوقة واشباهها ثمَّ من هَؤُلَاءِ من انكر ان يكون الْمُؤْمِنُونَ يرَوْنَ رَبهم كَمَا ذهب الى ذَلِك الْجَهْمِية من الْمُعْتَزلَة وَغَيرهم

وَمِنْهُم من اقر بِالرُّؤْيَةِ اما الرُّؤْيَة الَّتِي اخبر بهَا النَّبِي ﷺ كَمَا هُوَ مَذْهَب اهل السّنة وَالْجَمَاعَة واما بِرُؤْيَة فَسرهَا بِزِيَادَة كشف اَوْ علم اَوْ جعلهَا بحاسة سادسة وَنَحْو