Skip to content

الاستقامة الجزء ٢ فصل ومن اسباب ذلك ما وقع من الاشراك في لفظ الغيرة في كلام المشايخ

الاستقامة

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٥٠

وَهَذَا الْمَعْنى صَحِيح كَمَا قَالَ تَعَالَى واذا جَاءَتْهُم اية قَالُوا لن نؤمن حَتَّى نؤتى مثل مَا اوتي الله الله اعْلَم حَيْثُ يَجْعَل رسَالَته سُورَة الانعام ١٢٤

وكما قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَا تطرد الَّذين يدعونَ رَبهم بِالْغَدَاةِ والعشي يُرِيدُونَ وَجهه مَا عَلَيْك من حسابهم من شَيْء وَمَا من حِسَابك عَلَيْهِم من شَيْء فَتَطْرُدهُمْ فَتكون من الظَّالِمين وَكَذَلِكَ فتنا بَعضهم بِبَعْض لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ من الله عَلَيْهِم من بَيْننَا أَلَيْسَ الله بِأَعْلَم بِالشَّاكِرِينَ﴾ سُورَة الانعام ٥٢ ٥٣

وَهَذَا الْمَعْنى اذا ذكر العَبْد وظلمه واقامة الْحجَّة عَلَيْهِ اَوْ بَيَان حِكْمَة الرب وعدله كَانَ حسنا فَإِن الله ﷾ يَقُول ﴿وَمَا أَصَابَكُم من مُصِيبَة فبمَا كسبت أَيْدِيكُم﴾ سُورَة الشورى ٣٠ وَهُوَ لَا يمْنَع من ذَلِك مَا يسْتَحقّهُ العَبْد اصلا وَلَا يمْنَع الثَّوَاب الا اذا منع سَببه وَهُوَ الْعَمَل الصَّالح فَأَما مَعَ وجود السَّبَب وَهُوَ الْعَمَل الصَّالح فَإِنَّهُ من يعْمل من الصَّالِحَات وَهُوَ مُؤمن فَلَا يخَاف ظلما وَلَا هضما سُورَة طه ١١٢

وَهُوَ سُبْحَانَهُ الْمُعْطِي الْمَانِع لَا مَانع لما اعطى وَلَا معطي لما منع لَكِن من على الانسان بالايمان وَالْعَمَل الصَّالح ثمَّ لم يمنعهُ