Skip to content

الاستقامة الجزء ٢ فصل ومن اسباب ذلك ما وقع من الاشراك في لفظ الغيرة في كلام المشايخ

الاستقامة

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٤٠

فَهَذَا الَّذِي فسر بِهِ الشَّيْخ ابو عُثْمَان هُوَ فرقان

وَكَذَلِكَ مَا ذكره الشبلي انه قَالَ الْغيرَة غيرتان فغيرة البشرية على النُّفُوس وغيرة الالهية على الْقُلُوب قَالَ الشبلي غيرَة الالهية على الانفاس ان تضيع فِيمَا سوى الله اذا فسر بِأَن الْبشر يغارون على الحظوظ مِمَّا هُوَ من جنس المنافسة والمحاسدة وَلَيْسَ هَذَا بمحمود

واما الْغيرَة الالهية على الْقُلُوب على مَا يفوتها من محاب الْحق ومراضيه فَهَذَا كَلَام حسن من احسن كَلَام الشبلي رَحْمَة الله عَلَيْهِ فَإِن كَانَ هَذَا يغار على نَفسه فَلَا كَلَام وان كَانَ يغار من حَال غَيره فَفِيهِ شبه مَا من قَول النَّبِي ﷺ لَا حسد الا فِي اثْنَتَيْنِ رجل اتاه الله الْحِكْمَة فَهُوَ يقْضِي بهَا وَيعلمهَا ورحل اتاه الله مَالا وسلطه على هَلَكته فِي الْحق فَإِنَّهُ اخبر انه لَا يَنْبَغِي لأحد الا يغبط احدا الا على هَذَا

وَكَذَلِكَ مَا ذكره ابو الْقَاسِم الْقشيرِي بعد ذَلِك حَيْثُ قَالَ وَالْوَاجِب ان يُقَال الْغيرَة غيرتان غيرَة الْحق على العَبْد وَهُوَ ان