Skip to content

الاستقامة الجزء ٢ فصل ومن اسباب ذلك ما وقع من الاشراك في لفظ الغيرة في كلام المشايخ

الاستقامة

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٣٢

وَكَذَلِكَ ان اراد اعترافه بِأَنَّهُ لَا حول وَلَا قُوَّة الا بِاللَّه وشهوده لفقره وعبوديته وفقر سَائِر الكائنات وان الله هُوَ رب كل شَيْء وعالم بِكُل شَيْء ومليكه لَا يخلق وَلَا يرْزق الا هُوَ وَلَا يعْطى وَلَا يمْنَع الا هُوَ لَا مَانع لما اعطى وَلَا مطعي لما منع ﴿مَا يفتح الله للنَّاس من رَحْمَة فَلَا مُمْسك لَهَا وَمَا يمسك فَلَا مُرْسل لَهُ من بعده﴾ سُورَة فاطر ٢ ﴿قل أَفَرَأَيْتُم مَا تدعون من دون الله إِن أرادني الله بضر هَل هن كاشفات ضره أَو أرادني برحمة هَل هن ممسكات رَحمته قل حسبي الله عَلَيْهِ يتوكل المتوكلون﴾ سُورَة الزمر ٣٨ ﴿وَإِن يمسسك الله بضر فَلَا كاشف لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يردك بِخَير فَلَا راد لفضله يُصِيب بِهِ من يَشَاء من عباده وَهُوَ الغفور الرَّحِيم﴾ سُورَة يُونُس ١٠٧ ﴿يَا أَيهَا النَّاس أَنْتُم الْفُقَرَاء إِلَى الله وَالله هُوَ الْغَنِيّ الحميد﴾ سُورَة فاطر ١٥

فَإِن اراد هَذِه المشهد فَهَذَا ايضا من الايمان وَالدّين فالاول الاقرار بالامر وَالنَّهْي وَاتِّبَاع ذَلِك هُوَ عِبَادَته وَهَذَا الاقرار بِالْقضَاءِ وَالْقدر وشهود الافتقار الى الله هُوَ استعانته