Skip to content

الاستقامة الجزء ١ فصل يتعلق بالسماع قال أبو القاسم القشيري في باب السماع قال الله

الاستقامة

ابن تيمية

Printed page ١/ ٤٠٦

الْأَنْهَار خَالِدين فِيهَا وَنعم أجر الْعَالمين [سُورَة آل عمرَان ١٣٣ ١٣٦]

وَقَول الْقَائِل من عرف الْإِشَارَة حل لَهُ السماع بالعبرة وَقد تقدم ان الْإِشَارَة هِيَ الِاعْتِبَار وَالْقِيَاس لِأَن يَجْعَل الْمَعْنى الَّذِي فِي القَوْل مثلا مَضْرُوبا لِمَعْنى حق يُنَاسب حَال المستمع وَلِهَذَا قَالَ بَاطِنه عِبْرَة

يُقَال لَهُ هَب أَنه يُمكن الِاعْتِبَار بِهِ لَكِن من أَيْن لَك ان كل مَا أمكن أَن يعْتَبر بِهِ الْإِنْسَان يكون حَلَالا لَهُ مَعَ أَن الِاعْتِبَار قد يكون بِمَا يسمع وَيرى من الْمُحرمَات فَهَل لَاحَدَّ أَن يعْتَبر بِقصد النّظر إِلَى الزِّينَة الْبَاطِنَة من الْمَرْأَة الْأَجْنَبِيَّة وَيعْتَبر بِقصد الِاسْتِمَاع إِلَى اقوال المستهترين بآيَات الله أَو غير ذَلِك مِمَّا لَا يجوز

قَالَ أَبُو الْقَاسِم وَقيل لَا يَصح السماع إِلَّا لمن كَانَت لَهُ نفس ميتَة وقلب حَيّ فنفسه ذبحت بسيوف المجاهدة وَقَلبه حَيّ بِنور الْمُشَاهدَة وَهَذَا التففضيل من جنس مَا تقدم الْكَلَام عَلَيْهِ