Skip to content

الاستقامة الجزء ١ فصل يتعلق بالسماع قال أبو القاسم القشيري في باب السماع قال الله

الاستقامة

ابن تيمية

Printed page ١/ ٣٣٤

دون مَا لَا اخْتِيَار لَهُ فِيهِ وَإِن كَانَ صَوته قبيحا فَإِنَّهُ لَا يذم على ذَلِك وَإِنَّمَا يذم بأفعاله

وَقد قَالَ الله فِي الْمُنَافِقين ﴿وَإِذا رَأَيْتهمْ تعجبك أجسامهم وَإِن يَقُولُوا تسمع لقَولهم﴾ [سُورَة المُنَافِقُونَ ٤]

وَقَالَ ﴿وَمن النَّاس من يُعْجِبك قَوْله فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَيشْهد الله على مَا فِي قلبه وَهُوَ أَلد الْخِصَام﴾ [سُورَة الْبَقَرَة ٢٠٤]

وَإِنَّمَا ذمّ الله مَا يكون بآختيار العَبْد من رفع الصَّوْت الرّفْع الْمُنكر كَمَا يُوجد ذَلِك فِي أهل الغلظ والجفاء كَمَا قَالَ النَّبِي ﷺ الْجفَاء والغلط وقسوة الْقُلُوب فِي الْفَدادِين من أهل الْوَبر وهم الصياحون صياحا مُنْكرا

وَقد قَالَ الله تَعَالَى ﴿واقصد فِي مشيك واغضض من صَوْتك﴾