Skip to content

الاستقامة الجزء ١ فصل يتعلق بالسماع قال أبو القاسم القشيري في باب السماع قال الله

الاستقامة

ابن تيمية

Printed page ١/ ٣١٦

أَنه كَانَ يُصَلِّي وَعَائِشَة مُضْطَجِعَة فِي قبلته بِاللَّيْلِ فِي الظلمَة فَإِذا أَرَادَ أَن يسْجد غمزها فاللابث غير الْمَار وَلم يكن ذَلِك يلهيه لِأَنَّهُ كَانَ بِاللَّيْلِ فِي الظلمَة وَكَذَلِكَ مس النِّسَاء لشَهْوَة ينْقض الطَّهَارَة عِنْد اكثر الْعلمَاء

فَإِذا كَانَ هَذَا فِي النّظر والمباشرة الْمُبَاح فِي غير حَال الْعِبَادَة نهى الله عَنهُ حَال الْعِبَادَة لما فِي ذَلِك من المباينة لِلْعِبَادَةِ والمنافاة لَهَا فَكيف بِمَا هُوَ حرَام خَارج عَن الْعِبَادَة كالنظر إِلَى الْبَغي والمباشرة لَهَا فَكيف بِالنّظرِ إِلَى المردان الصَّباح المخانيث وَغير المخانيث والمباشرة لَهُنَّ ثمَّ هَذَا قد يفعل لمُجَرّد شَهْوَة النّظر فَيكون قبيحا مَكْرُوها خَارج الْعِبَادَة فَكيف فِي حَال الْعِبَادَة

وَهَؤُلَاء قد يجْعَلُونَ ذَلِك مِمَّا لَا يتم السماع إِلَّا بِهِ بل ويتخذونه فِي الصَّلَاة وَغَيرهَا من الْعِبَادَات فيجعلون حضورهم فِي السماع