Skip to content

الاستقامة الجزء ١ فصل يتعلق بالسماع قال أبو القاسم القشيري في باب السماع قال الله

الاستقامة

ابن تيمية

Printed page ١/ ٢٩١

وَكَذَلِكَ كل مَا يعين على طَاعَة الله من تفكر أَو صَوت أَو حَرَكَة أَو قُوَّة أَو مَال أَو أعوان أَو غير ذَلِك فَهُوَ مَحْمُود فِي حَال إعانته على طَاعَة الله ومحابه ومراضيه وَلَا يسْتَدلّ بذلك على أَنه فِي نَفسه مَحْمُود على الْإِطْلَاق ويحتج بذلك على أَنه مَحْمُود إِذا استعين بِهِ على مَا هُوَ من طَاعَة الله وَلَا يحْتَج بِهِ على مَا لَيْسَ هُوَ من طَاعَة الله بل هُوَ من الْبدع فِي الدّين أَو الْفُجُور فِي الدُّنْيَا

وَمثل هَذَا قَوْله ص لله أَشد أذنا إِلَى الرجل الْحسن الصَّوْت بِالْقُرْآنِ من صَاحب الْقَيْنَة إِلَى قَيْنَته وَقَالَ مَا أذن الله لشئ كأذنه لنَبِيّ حسن الصَّوْت يتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ يجْهر بِهِ بل قَوْله ص لَيْسَ منا من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ يَقْتَضِي أَن التَّغَنِّي الْمَشْرُوع هُوَ بِالْقُرْآنِ وَأَن من تغنى بِغَيْرِهِ فَهُوَ مَذْمُوم وَلَا يُقَال هَذَا يدل على اسْتِحْبَاب حسن التَّغَنِّي

وَقَوله لَيْسَ منا من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ إِمَّا أَن يُرِيد بِهِ الحض على أصل الْفِعْل وَهُوَ نفس التغنى بِالْقُرْآنِ وَإِمَّا أَن يُرِيد بِهِ مُطلق التغنى