Skip to content

الاستقامة الجزء ١ فصل يتعلق بالسماع قال أبو القاسم القشيري في باب السماع قال الله

الاستقامة

ابن تيمية

Printed page ١/ ٢٨٨

مَا يفْسد عَلَيْهِم دينهم إِذْ لَا يُمكن صرفهم عَن كل مَا تتقاضاه الطبائع من الْبَاطِل

والشريعة جَاءَت بتحصيل الْمصَالح وتكميلها وتعطيل الْمَفَاسِد وتقليلها فَهِيَ تحصل أعظم المصلحتين بِفَوَات أدناهما وتدفع أعظم الفسادين بأحتمال أدناهما فَإِذا وصف الْمُحْتَمل بِمَا فِيهِ من الْفساد مثل كَونه من عمل الشَّيْطَان لم يمْنَع ذَلِك أَن يكون قد وَقع بِهِ مَا هُوَ أحب إِلَى الشَّيْطَان مِنْهُ وَيكون إقرارهم على ذَلِك من الْمَشْرُوع فَهَذَا أصل يَنْبَغِي التفظن لَهُ

والشيطان يوسوس لبني آدم فِي أُمُور كَثِيرَة من الْمُبَاحَات كالتخلي وَالنِّكَاح وَغير ذَلِك وَهُوَ يجْرِي من ابْن آدم مجْرى الدَّم فَلَا يُمكن حفظ جيمع بني آدم من كل مَا للشَّيْطَان فِيهِ نصيب لَكِن الشَّارِع يَأْمر بالتمكن من ذَلِك كَمَا شرع التَّسْمِيَة والاستعاذة عِنْد التخلي وَالنِّكَاح وَغير ذَلِك وَلَو لم يفعل الرجل ذَلِك لم نقل إِنَّه يَأْثَم بالتخلي وَنِكَاح أمْرَأَته وَنَحْو ذَلِك

وَكَذَلِكَ ذكر الْعرس وَقَول النَّبِي ﷺ إِن الْأَنْصَار فيهم غزل وَلَو أرسلتم من يَقُول