Skip to content

الاستقامة الجزء ١ فصل يتعلق بالسماع قال أبو القاسم القشيري في باب السماع قال الله

الاستقامة

ابن تيمية

Printed page ١/ ٢٥٨

وَلِهَذَا لما جَاءَ صبيغ بن عسل التَّمِيمِي إِلَى عمر بن الْخطاب ﵁ وَسَأَلَهُ من الْمُتَشَابه ابْتِغَاء الْفِتْنَة وابتغاء تَأْوِيله وضربه ضربا عَظِيما كشف رَأسه فَوَجَدَهُ ذَا ضفيرتين فَقَالَ لَو وَجَدْتُك محلوقا لضَرَبْت الَّذِي فِيهِ عَيْنَاك لِأَنَّهُ لَو وجده محلوقا اسْتدلَّ بذلك على أَنه من الْخَوَارِج المارقين وَكَانَ يقْتله لأمر النَّبِي ﷺ بقتالهم

وَقد قَالَ النَّبِي ﷺ فِي صفتهمْ يحقر أحدكُم صلَاته مَعَ صلَاتهم وصيامه مَعَ صِيَامهمْ وقراءته مَعَ قراءتهم يقرأون الْقُرْآن لَا يُجَاوز حَنَاجِرهمْ يَمْرُقُونَ من الْإِسْلَام كَمَا يَمْرُق السهْم من الرَّمية

وَلَا ريب أَن الْخَوَارِج كَانَ فيهم من الِاجْتِهَاد فِي الْعِبَادَة والورع مَا لم