Skip to content

الاستقامة الجزء ١ فصل يتعلق بالسماع قال أبو القاسم القشيري في باب السماع قال الله

الاستقامة

ابن تيمية

Printed page ١/ ٢٣٣

الْآخِرَة وَقَالَ لَا تشْربُوا فِي آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة وَلَا تَأْكُلُوا فِي صحافها فَإِنَّهَا لَهُم فِي الدُّنْيَا وَلكم فِي الْآخِرَة

وَهَذِه الْأَحَادِيث من الصِّحَاح الْمَشَاهِير الْمجمع على صِحَّتهَا فقد أخبر أَنه من اسْتعْمل هَذِه الامور فِي الدُّنْيَا من المطعوم والملبوس وَغَيرهَا لم يستعلمه فِي الْآخِرَة

فَلَو قيل لَهُ هَذَا السماع الْحسن الْمَوْعُود بِهِ فِي الْجنَّة هُوَ لمن نزه مسامعه فِي الدُّنْيَا عَن سَماع الملاهي لَكَانَ هَذَا أشبه بِالْحَقِّ وَالسّنة وَقد ورد بِهِ الْأَثر يَقُول الله يَوْم الْقِيَامَة أَيْن الَّذين كَانُوا ينزهون أنفسهم وأسماعهم عَن اللَّهْو وَمَزَامِير الشَّيَاطِين أدخلوهم وأسمعوهم تحميدي وتمجيدي وَالثنَاء على وأخبروهم أَنهم لَا خوف عَلَيْهِم ولاهم يَحْزَنُونَ