Skip to content

الاستقامة الجزء ١ فصل فيما ذكره الشيخ أبو القاسم القشيرى في رسالته المشهورة من اعتقاد

الاستقامة

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٩٧

بِكَلَام الشَّيَاطِين فِي أصُول الدّين وَذكر عَن الإِمَام أَحْمد فِي ذَلِك حِكَايَة بَاطِلَة ذكرهَا فِي المنخول فَقَالَ رب رجل يعْتَقد الشئ دَلِيلا وَلَيْسَ بِدَلِيل كَمَا يذكر

وَجَوَاب هَذَا أَن الْجِنّ فيهم الْمُؤمن وَالْكَافِر كَمَا دلّ على ذَلِك الْقُرْآن وَيعرف ذَلِك بِحَال المصروع وَيعرف بِأَسْبَاب قد يقْضِي بهَا أهل الْمعرفَة فَإِذا عرف ان الجني من أهل الْإِيمَان كَانَ هَذَا مثل مَا قصه الله فِي الْقُرْآن من إِيمَان الْجِنّ بِالْقُرْآنِ وكما فِي السِّيرَة من أَخْبَار الهواتف

وَإِبْرَاهِيم الْخَواص من أكبر الرِّجَال الَّذين لَهُم خوارق فَلهُ علمه بِأَن هَذَا الجني من الْمُؤمنِينَ لما ذكر هَذِه الْحِكَايَة على سَبِيل الذَّم لمن يَقُول بِخلق الْقُرْآن