Skip to content

الاستقامة الجزء ١ فصل فيما ذكره الشيخ أبو القاسم القشيرى في رسالته المشهورة من اعتقاد

الاستقامة

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٩٥

عرفت فألزم عبد نور الله قلبه

فَقَوْلهم فِي هَذَا الحَدِيث الَّذِي يَرْوُونَهُ مَا حَقِيقَة إيمانك أَي مَا يحققه ويصدقه فَذكر مَا يصدقهُ ويحققه من الْيَقِين والزهد كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث نجا أول هَذِه الْأمة بِالْيَقِينِ والزهد

فَقَوْل أبي سعيد حَقِيقَة الْقرب أَي الَّذِي يحققه هُوَ خلو الْقلب مِمَّا سوى الله وسكونه إِلَى الله وَهَذَا تَحْقِيق الْإِخْلَاص والتوحيد الَّذِي من حَقَّقَهُ كَانَ أقرب الْخلق إِلَى الله وَهُوَ تَحْقِيق كلمة الْإِخْلَاص لَا إِلَه إِلَّا الله وَهَذَا على دَرَجَتَيْنِ فَأهل الفناء يفقدون إِدْرَاك الْأَشْيَاء ومعرفتها مصطلمين فِي ذكر الله وَالْمَلَائِكَة وأولو الْعلم وَهُوَ سُبْحَانَهُ شهد وحدانيتهم فِي الإلهيته متضمنه شَهَادَته لجَمِيع خلقه فَإِنَّهُ شَهِيد عليم لَيْسَ عَن الْمَخْلُوقَات بغائب فأولو الْعلم