Skip to content

الاستقامة الجزء ١ فصل فيما ذكره الشيخ أبو القاسم القشيرى في رسالته المشهورة من اعتقاد

الاستقامة

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٨٣

قَالَ وَأَبُو الْقَاسِم النصراباذي كَانَ شيخ وقته

قلت هَذَا الْكَلَام من النصراباذي يَقْتَضِي أَنه مَوْصُوف بِصِفَات فعله على الْحَقِيقَة مثل الْخلق والرزق كَمَا أَنه مَوْصُوف بِصِفَات الذَّات عل ى الْحَقِيقَة كَالْعلمِ وَالْقُدْرَة وَهَذَا هوالذي ذكره أَبُو بكر مُحَمَّد بن إِسْحَاق الكلاباذي عَن مَذْهَب الصُّوفِيَّة فِي كتاب التعرف وَهُوَ قَول جُمْهُور الْفُقَهَاء وَأهل الحَدِيث وَطَوَائِف من اهل الْكَلَام وَلَيْسَ هُوَ قَول الأشعرية الَّذين سلك سبيلهم أَبُو الْقَاسِم الْقشيرِي

قَالَ الْخلق والرزق عِنْدهم عين الْمَخْلُوق وَلَا يسْتَحق أَن يُسمى بالخالق الْبَاعِث الْوَارِث إِلَّا بعد وجود هَذِه المفعولات والنزاع فِي أَن الْفِعْل هَل هُوَ صفة لله وَهل يُوصف بالأسماء الفعلية فِي الْأَزَل وَقد بسطنا الْكَلَام فِي هَاتين الْمَسْأَلَتَيْنِ فِي مَوْضِعه

وَقَالَ سَمِعت الإِمَام أَبَا إِسْحَاق الإِسْفِرَايِينِيّ يَقُول لما قدمت من بَغْدَاد كنت أدرس فِي جَامع نيسابور فِي مَسْأَلَة الرّوح وأشرح القَوْل أَنَّهَا مخلوقة وَكَانَ ابو الْقَاسِم النصراباذي قَاعِدا