Skip to content

الاستقامة الجزء ١ فصل فيما ذكره الشيخ أبو القاسم القشيرى في رسالته المشهورة من اعتقاد

الاستقامة

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٦٢

بِخِلَاف الْفرس وَنَحْوهم مِمَّن أَخذ عَن الْمُرْسلين فَإِن فِي لغتهم أَيَّام الْأُسْبُوع

وَأهل الْإِثْبَات منازعون فِي أَن الاسْتوَاء هَل هُوَ مُجَرّد نِسْبَة وَإِضَافَة بَين الله وَبَين الْعَرْش من غير أَن يكون الْبَارِي تصرف بِنَفسِهِ بصعود أَو علو وَنَحْو ذَلِك أَو هُوَ يتَصَرَّف بِنَفسِهِ وَأَنه اسْتَوَى على الْعَرْش بعد أَن لم يكن مستويا

وَكَذَلِكَ استواؤه إِلَى السَّمَاء ونزوله وَنَحْو ذَلِك عَن قَوْلَيْنِ مشهورين

وَالْأول قَول كثير مِمَّن يمِيل إِلَى الْكَلَام وَقَول طَائِفَة من الْفُقَهَاء والصوفية

وَالثَّانِي قَول أهل الحَدِيث وَقَول كثير من أهل الْكَلَام وَالْفُقَهَاء والصوفية

فَكَلَام أبي عُثْمَان ظَاهِرَة يُوَافق القَوْل الأول وَأما الَّذِي كَانَ يَعْتَقِدهُ فِي الْجِهَة ثمَّ رَجَعَ عَنهُ فَهُوَ أَمر مُجمل لم يذكرهُ فَلَعَلَّهُ كَانَ يعْتَقد من التجسيم والتمثيل مَا يَقُوله أهل الضلال من الرافضة والمجسمة فَرجع عَن ذَلِك فَإِن هَذَا مُمكن وَلَعَلَّه كَانَ يعْتَقد أَن البارى تَعَالَى