Skip to content

الاستقامة الجزء ١ فصل فيما ذكره الشيخ أبو القاسم القشيرى في رسالته المشهورة من اعتقاد

الاستقامة

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٥٨

ابْن عبد الله التسترى يَقُول ينظر إِلَيْهِ [تَعَالَى] الْمُؤْمِنُونَ بأبصار من غير إحطة وَلَا إِدْرَاك نِهَايَة

وَهَذَا الْكَلَام من أحسن الْكَلَام وَكَلَام سهل بن عبد الله فِي السّنة وأصول الاعتقادات أَسد وأصوب من كَلَام غَيره وَكَذَلِكَ الفضيل ابْن عِيَاض وَنَحْوه فَإِن الَّذين كَانُوا من الْمَشَايِخ أعلم بِالْحَدِيثِ وَالسّنة وَاتبع لذَلِك هم أعظم علما وإيمانا وَأجل قدرا فِي ذَلِك من غَيرهم

وَقَول سهل وَلَا إِدْرَاك نِهَايَة يتَضَمَّن شَيْئَيْنِ أَحدهمَا نفى الْإِدْرَاك الَّذِي نَفَاهُ الله عَنهُ يجمع بَين مَا أثْبته الْكتاب وَالسّنة وَمَا نَفَاهُ وَالثَّانِي أَنه نفى إِدْرَاك النِّهَايَة وَلم ينف نفس النِّهَايَة وَهَذَا فِي الظَّاهِر يُخَالف قَول أبي الْقَاسِم لَا حد لذاته

ثمَّ قَالَ أَبُو الْقَاسِم قَالَ أَبُو الْحُسَيْن النوري شَاهد الْحق الْقُلُوب فَلم ير قلبا أشوق إِلَيْهِ من قلب مُحَمَّد ص فَأكْرمه بالمعراج تعجيلا للرؤية والمكالمة

وقصده بِهَذِهِ الْحِكَايَة إِثْبَات رُؤْيَة مُحَمَّد ص ربه لَيْلَة الْمِعْرَاج وَهَذَا هُوَ قَول أَكثر أهل السّنة [أَنه رأى ربه بفؤاده]