Skip to content

الاستقامة الجزء ١ فصل فيما ذكره الشيخ أبو القاسم القشيرى في رسالته المشهورة من اعتقاد

الاستقامة

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٥٦

سَببا لمنعها وَالْقدر مَاض بالأمرين فَلَا فَائِدَة فِيهِ

وَمثل هَذَا مَا ثَبت فِي الصَّحِيح أَنه نهى عَن النّذر وَقَالَ لَا يَأْتِي بِخَير وَإِنَّمَا يسْتَخْرج بِهِ من الْبَخِيل فَأخْبر أَن النّذر لَيْسَ من الْأَسْبَاب الَّتِي تجتلب بهَا الْمَنْفَعَة وتدفع بهَا الْمضرَّة وَلَكِن نلقيه إِلَى مَا قدر لَهُ فَنهى عَنهُ لعدم فَائِدَته

وَأما حَدِيث السّبْعين ألفا فَلم يصفهم بترك سَائِر التطبب وَإِنَّمَا وَصفهم بترك الاكتواء والاسترقاء والاكتواء مَكْرُوه وَقد نهى عَنهُ فِي غير هَذَا الحَدِيث لما قَالَ وَأَنا أنهى أمتِي عَن الكى والمسترقى لم يفعل شَيْئا إِلَّا اعْتِمَاده على الراقى فتوكله على الله سُبْحَانَهُ وَحده لَا شريك لَهُ أَنْفَع لَهُ من ذَلِك

وَهَذَا الْجَواب الآخر وَهُوَ ان المسترقى يضعف توكله على الله فَإِنَّهُ