Skip to content

الاستقامة الجزء ١ فصل فيما ذكره الشيخ أبو القاسم القشيرى في رسالته المشهورة من اعتقاد

الاستقامة

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٤٢

فرض افترضه الله على خلقه مَا هُوَ قَالَ الْمعرفَة يَقُول الله ﷿ وَمَا خلقت الْجِنّ وَالْإِنْس إِلَّا ليعبدون [سُورَة الذاريات ٥٦] قَالَ ابْن عَبَّاس ليعرفون

قلت هَذَا الْكَلَام [صَحِيح] فَإِن أول مَا أوجبه الله على لِسَان رَسُوله هُوَ الاقرار بِالشَّهَادَتَيْنِ كَمَا قَالَ النَّبِي ﷺ لِمعَاذ ابْن جبل لما بَعثه إِلَى الْيمن إِنَّك تقدم على قوم أهل كتاب فَلْيَكُن أول مَا تدعوهم إِلَيْهِ شَهَادَة أَلا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله أَخْرجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ

وَكَذَلِكَ قَالَ الْمَشَايِخ المعتمدون مثل الشَّيْخ عبد الْقَادِر وَغَيره وَالْإِقْرَار بِالشَّهَادَتَيْنِ يتَضَمَّن الْمعرفَة لَكِن ذهب طَائِفَة من أهل الْكَلَام وَمِمَّنْ اتبعهم من الْفُقَهَاء والصوفية إِلَى أَنه يجب على العَبْد الْمعرفَة أَولا قبل وجوب الشَّهَادَتَيْنِ وَمِنْهُم من قَالَ يجب على العَبْد