Skip to content

الاستقامة الجزء ١ فصل فيما ذكره الشيخ أبو القاسم القشيرى في رسالته المشهورة من اعتقاد

الاستقامة

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٣٨

بِالْقربِ هَذَا إِن أَرَادَ قربه من عباده وَبعده مِنْهُم وَإِن أَرَادَ تقريبه لَهُم وتبعيده لَهُم فاللفظ لَا يدل على ذَلِك فَإِن الْقرب والبعد غير التَّقْرِيب والتبعيد

وَأما ثَانِيًا فَلِأَن قربه من عباده وتقريبه لَهُم عِنْد سلف الْأمة وأمتها وَعَامة الْمَشَايِخ الأجلاء لَيْسَ مُجَرّد الإنعام والكرامة بل يقرب من خلقه كَيفَ شَاءَ وَيقرب إِلَيْهِ مِنْهُم من يَشَاء كَمَا قد بَينا ذَلِك فِي مَوْضِعه

وَقد ثَبت أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أقرب مَا يكون العَبْد من ربه فِي جَوف اللَّيْل الآخر

وَثَبت فِي الصَّحِيح أَنه قَالَ أقرب مَا يكون العَبْد من ربه وَهُوَ ساجد