Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة والزهد وأمور الآخرة وكان أخذ عن أبيه وأبي الوليد بن رشد وأبي عبد الله بن عروس وغيرهم ولد يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من محرم سنة تسع وخمسين وخمسمائة ومات بغرناطة سنة تسع وعشرين وستمائة ومن شعره إليك بسطت الكف في فحمة

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٣٤٨

٢١٥٧ - يَعْقُوب بن إِدْرِيس بن عبد الله بن يَعْقُوب الرُّومِي النكدي الْحَنَفِيّ المفنن

الشهير يقرايعقوب. قَالَ ابْن حجر ولد سنة تسع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة، واشتغل فِي بِلَاده، وَمهر فِي الْأُصُول والعربية والمعاني، وَله على الْهِدَايَة حواش، وعَلى المصابيح شرح.

وَدخل الشَّام وَحج وَأقَام بلارندة يدرّس ويفتي، ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فَأكْرمه ططر إِكْرَاما زَائِدا، ثمَّ رَجَعَ إِلَى لارندة، فَمَاتَ بهَا فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة.

٢١٥٨ - يَعْقُوب بن إِسْحَاق بن زيد بن عبد الله بن أبي إِسْحَاق الْحَضْرَمِيّ وَلَاء الْبَصْرِيّ الْقَارئ أَبُو مُحَمَّد وَأَبُو يُوسُف

كَانَ أعلم النَّاس فِي زَمَانه بالقراءات والعربية وَكَلَام الْعَرَب وَالرِّوَايَة وَالْفِقْه، فَاضلا تقيا ورعا زاهدا، سرق رِدَاؤُهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاة وردّ إِلَيْهِ وَلم يشْعر لشغله بِالصَّلَاةِ. وَبلغ من جاهه بِالْبَصْرَةِ أَنه كَانَ يحبس وَيُطلق.

أَخذ عَنهُ خَلق كثير، وَله قِرَاءَة مَشْهُورَة بِهِ، وَهِي إِحْدَى الْقرَاءَات الْعشْر.

ولبعضهم فِيهِ:

(أَبوهُ من الْقُرَّاء كَانَ وجده ... وَيَعْقُوب فِي الْقُرَّاء كَالْكَوْكَبِ الدُّرِّي)

(تفرده مَحْض الصَّوَاب وَوَجهه ... فَمن مثله فِي وقته وَإِلَى الْحَشْر!)

مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة خمس وَمِائَتَيْنِ عَن ثَمَان وَثَمَانِينَ سنة.