Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة والزهد وأمور الآخرة وكان أخذ عن أبيه وأبي الوليد بن رشد وأبي عبد الله بن عروس وغيرهم ولد يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من محرم سنة تسع وخمسين وخمسمائة ومات بغرناطة سنة تسع وعشرين وستمائة ومن شعره إليك بسطت الكف في فحمة

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٣٣٦

مدوّن، جريء فِي ذَلِك كُله، طَلْق الجموح؛ ثمَّ انقبض وَعَكَفَ على قِرَاءَة الْقُرْآن، وَقيام اللَّيْل وسرد الصَّوْم وَالنّظم فِي مدح النَّبِي ﷺ َ -

والزهد وَأُمُور الْآخِرَة. وَكَانَ أَخذ عَن أَبِيه وَأبي الْوَلِيد بن رشد وَأبي عبد الله بن عروس وَغَيرهم. ولد يَوْم الثُّلَاثَاء الْخَامِس وَالْعِشْرين من محرم سنة تسع وَخمسين وَخَمْسمِائة؛ وَمَات بغرناطة سنة تسع وَعشْرين وسِتمِائَة. وَمن شعره: (إِلَيْك بسطت الْكَفّ فِي فَحْمَة

الدجى ... نِدَاء غريق فِي الذُّنُوب عريق)

(رجاك ضميري كي تخلص جملتي ... وَكم من فريق شَافِع لفريق)

٢١٢٤ - يحيى بن عبد الله بن مُحَمَّد، يعرف بالمغيلي النَّحْوِيّ أَبُو بكر

من أهل قرطبة. قَالَ ابْن الفرضي: سمع من مُحَمَّد بن عبد الْملك بن أَيمن وقاسم بن أصبغ وَغَيرهمَا، ورحل فَسمع من أبي سعيد بن الْأَعرَابِي. وَكَانَ بَصيرًا بالنحو واللغة وَالشعر والغريب، بليغا شَاعِرًا، مؤلفا جيد النّظم، حسن الاستنباط، حدّث.

وَتُوفِّي فَجْأَة يَوْم الْخَمِيس لعشر خلون من ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وثلاثمائة.

٢١٢٥ - يحيى بن عبد الله بن يحيى الإِمَام أَبُو الْحسن الْأنْصَارِيّ الشَّافِعِي الْمصْرِيّ النَّحْوِيّ

قَالَ الذَّهَبِيّ: لزم ابْن بري مُدَّة طَوِيلَة، وبرع فِي لِسَان الْعَرَب، وتصدّر بالجامع الْعَتِيق مُدَّة، وتخرّج بِهِ جمَاعَة، وَكَانَ مَشْهُورا بِحسن التَّعْلِيم. روى عَن ابْن بري، وَعَن الزكي المذري.

وَمَات فِي سادس عشرى ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة.

وَقَالَ ابْن مَكْتُوم: كَانَ من أَعْيَان أهل الْعَرَبيَّة وأكابرهم.