Skip to content

يتيمة الدهر تتمة القسم الثالث في محاسن أهل الري وهمدان وأصبهان وسائر بلاد الجبل وما يجاورها من جرجان وطبرستان

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٥/ ١٤٨

وَله من قصيدة فريدة عَجِيبَة فِي بهاء الدولة وَذكر مَا شجر بَينه وَبَين الْأُخوة

(كتبت إِلَيّ من الْعرَاق كتابي ... عَن صبوة وصبابة وتصابي)

(وسلامة إِلَّا من الشوق الَّذِي ... مِنْهُ تكون منية الأحباب)

(وخفوق قلب لَيْسَ يُنكر خيفة ... أَن يفْطن العذال فِيك لما بِي)

(ودموع عين يرتعدن مَخَافَة ... أَن يشْعر الغيران بالتسكاب)

(هَذَا حَدِيثي بالعراق وَأَنت بالأهواز ... معتكف على الأطراب)

(وعَلى استماعات المغاني دائبا ... من عود عودة أَو ربَاب ربَاب)

(وَالْحَمْد لله الَّذِي قسم الْهوى ... قسمَيْنِ بَين عذوبة وَعَذَاب)

(فأجبتها والدمع يمحو كل مَا ... نشرته كفي من سطور كتابي)

(وصل الْكتاب فَمَا فضضت ختامه ... حَتَّى شققت من السرُور ثِيَابِي)

(ثمَّ اطَّلَعت على الْكتاب فكدت من ... قلق لَهُ اطفا وَلَا يدرى بِي)

(وَحلفت من ثَمَرَات غُصْن قوامها ... بالورد وَالرُّمَّان والعناب)

(النابتات بخدها وبصدرها ... وبنانها لشفاء ذِي الأوصاب)

(مَا اعتضت مِنْهَا خلة أبدا وَلَو ... خطبت إِلَيّ الشَّمْس فِي الْخطاب)

(الله فِي فإنني ثِقَة الْهوى ... لَا تأثمي يَا هَذِه فِي بَابي)

(أأروم غَيْرك خلة من بعد مَا ... أفنيت فِيك نضارتي وشبابي)

(كلا وَلَكِنِّي سلوت عَن الْهوى ... بالمجد وَهُوَ من الْهوى أولى بِي)

(فركبت هادية الدجى متلثما ... بعزيم أروع للدجى ركاب)

(وَجعلت ريحاني القتادة والصدى ... نغمي ورقراق السراب شرابي)

(حَتَّى أنخت على السماك رواحلي ... وَضربت فَوق الفرقدين قبابي)