Skip to content

يتيمة الدهر تتمة القسم الثالث في محاسن أهل الري وهمدان وأصبهان وسائر بلاد الجبل وما يجاورها من جرجان وطبرستان

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٥/ ١٤٧

قَالَ أَنْشدني أَبُو سعد لنَفسِهِ فِي غُلَام يشتكي ضرسه وَلم أسمع فِي مَعْنَاهُ أحسن وأبدع مِنْهُ

(عجبا لضرسك كَيفَ تَشْكُو عِلّة ... وبجنبها من ريقك الترياق)

(هلا كَمثل سقام ناظرك الَّذِي ... عافاك وابتليت بِهِ العشاق)

(أَو عقربي صدغيك إِذْ لدغا الورى ... وحماك من حمتيهما الخلاق)

وَمِنْهَا قَوْله

(وَلما شربناها ودب دبيبها ... إِلَى مَوضِع الْأَسْرَار قلت لَهَا قفي)

(مَخَافَة أَن تلقي عَلَيْك شعاعها ... فَينْظر جلاسي إِلَى ودك الْخَفي)

وَله من قصيدة فِي فَخر الدولة يذكر فِيهَا بدر بن حسنوية

(هُوَ سيف دولتك الَّذِي أغنيته ... بطويل باعك من وسيع خطاه)

(فغدا بطول يَديك لَو كلفته ... شقّ السَّحَاب ببرقه لفراه)

(وَإِذا هَتَفت بِهِ لرأس متوج ... بالروم من شَابُور خواست مراه)

(فالرخ بدر والعداة بيادق ... وَالْأَرْض رقعتها وَأَنت الشاه)

وَمِنْهَا

(وتملكت رق السُّعُود بروجه ... بسعود طالعه الَّذِي جلاه)

(فالزهرة الزهراء بعض إمائه ... وَالْمُشْتَرِي مَمْلُوكه وشراه)

(سَعْدَان ذَاك لجده ولجده ... أبدا وَتلك للهوه ولهاه)

(فَإِذا تجلى للعيون جَلَاله ... يَوْم السَّلَام إنجاب حجب دجاه)

(وَقفا بمنطقتي رِضَاهُ وقلدا ... كيوان والمريخ سيف سطاه)

(واستكتبا عَنهُ عُطَارِد كل مَا ... ينْهَى وَيَأْمُر رَأْيه وَنَهَاهُ)