Skip to content

يتيمة الدهر تتمة القسم الثالث في محاسن أهل الري وهمدان وأصبهان وسائر بلاد الجبل وما يجاورها من جرجان وطبرستان

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٥/ ١١١

تَتِمَّة الْقسم الثَّالِث فِي محَاسِن أهل الرّيّ وهمدان وأصبهان وَسَائِر بِلَاد الْجَبَل وَمَا يجاورها من جرجان وطبرستان

٨١ - الْأَمِير أَبُو الْعَبَّاس خسره فَيْرُوز بن ركن الدولة

قد سبق ذكره فِي كتاب الْيَتِيمَة وتكررها هُنَا للْعُذْر الَّذِي أَشرت إِلَيْهِ وَكَانَ أوحد أَبنَاء الْمُلُوك فضلا وأدبا فَأَدْرَكته حِرْفَة الْأَدَب وأصابته عين الْكَمَال وَلما خافه أَخُوهُ فَخر الدولة على الْملك بعده أَمر باغتياله نظرا لوَلَده وَلم يعلم أَن الْمَكْر السَّيئ لَا يَحِيق إِلَّا بأَهْله وَأَن الْملك لَا يلبث أَن ينْتَقل بعده إِلَى من قدره الله لَهُ وَقد كتبت لمعا من شعر أبي الْعَبَّاس يلوح عَلَيْهَا رواء الْملك كَقَوْلِه من قصيدة

(إِنِّي أَنا الْأسد الهزبر لَدَى الوغى ... خيسي القنا ومخالبي أسيافي)

(والدهر عَبدِي والسماحة خادمي ... وَالْأَرْض دَاري والورى أضيافي)

وَله فِي الشيب وَذكر جَارِيَة لَهُ تسمى الثريا

(وَلما أَن تنفس صبح شيبي ... طوى عني رِدَاء الْحسن طيا)

(تولت منيتي عني فِرَارًا ... ترى وَصلي لَدَى الفتيات غيا)