Skip to content

يتيمة الدهر تتمة القسم الثالث في محاسن أهل الري وهمدان وأصبهان وسائر بلاد الجبل وما يجاورها من جرجان وطبرستان

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٥/ ١٣٥

وَقَوله فِي أبي الْعَبَّاس الضَّبِّيّ من قصيدة طَوِيلَة كلهَا غرر

(بنفسي وَأَهلي شعب وَاد تحله ... ودهر مضى لم يجد إِلَّا أَقَله)

(وعطفة صدغ يَهْتَدِي فَوق خَدّه ... ويضربه روح الصِّبَا فيضله)

(وَطيب عناقي مِنْهُ بَدْرًا أضمه ... إِلَيّ وأهوى لثمه فاجله)

(وقفنا مَعًا واللوم يصفق رعده ... وَمنا سَحَاب الدمع يسجم وبله)

(ترق على ديباجتيه دُمُوعه ... كَمَا غازل الْورْد المضرج طله)

(وينأى رَقِيب عَن مقَام وداعنا ... وتبلغه أنفاسنا فتذله)

(يقلقلني عتب الحبيب وعذره ... ويقلقني جد الرَّقِيب وهزله)

(وَكَيف أقي قلبِي مواقع رميه ... وَلست أرى من أَيْن ينثال نبله)

(يولي وبالأحداق تفرش أرضه ... ويفدي وبالأفواه ترشف رجله)

(فَلَو طَاف فِي دارين مَا طَابَ مسكه ... وَلَو ماج فِي بئرين مَا ماج رمله)

وَمِنْهَا

(فيا من يكد النَّفس فِي طلب العلى ... إِذا كَبرت نفس الْفَتى طَال شغله)

أَخذه من قَول أبي الطّيب المتنبي

(وَإِذا كَانَت النُّفُوس كبارًا ... تعبت فِي مرادها الْأَجْسَام)

وَمِنْهَا

(فَإِن مَا ثلوه صُورَة وتخيلا ... فاغمارنا بِالْمَاءِ والآل شكله)