Skip to content

طبقات الفقهاء الشافعية الجزء ١ فصل لبيان أشياء مهمة أنكرت على الإمام الغزالي في مصنفاته ولم يرتضها أهل مذهبه وغيرهم من الشذوذات في متصرفاته

طبقات الفقهاء الشافعية

ابن الصلاح

Printed page ١/ ٢٥٧

ينتمي إِلَى الشَّرْع، ويتحلى بحلية الْمُسلمين، وَأَدَّاهُ قوته فِي علم الفلسفة إِلَى أَن تلطف جهده فِي رد أصُول العقائد إِلَى علم الفلاسفة، وَتمّ لَهُ من ذَلِك مَا لم يتم لغيره من الفلاسفة، وَوجدت هَذَا الْغَزالِيّ يعول عَلَيْهِ فِي أَكثر مَا يُشِير إِلَيْهِ فِي عُلُوم الفلسفة، حَتَّى إِنَّه فِي بعض الْأَحَايِين ينْقل نَص كَلَامه من غير تَغْيِير، وَأَحْيَانا يُغَيِّرهُ بنقله إِلَى الشرعيات أَكثر من نقل ابْن سينا، لكَونه أعلم بأسرار الشَّرْع مِنْهُ، فعلى ابْن سينا ومؤلف " رسائل إخْوَان الصَّفَا " عول الْغَزالِيّ فِي علم الفلسفة.

قَالَ: وَأما مَذَاهِب المتصوفة فلست أَدْرِي على من عول عَلَيْهِ فِيهَا، وَلَا إِلَى من ينْسب إِلَيْهِ فِي علمهَا.