Skip to content

طبقات الفقهاء الشافعية الجزء ١ فصل لبيان أشياء مهمة أنكرت على الإمام الغزالي في مصنفاته ولم يرتضها أهل مذهبه وغيرهم من الشذوذات في متصرفاته

طبقات الفقهاء الشافعية

ابن الصلاح

Printed page ١/ ٢٥٦

وتسهيلا للهجوم على الْحَقَائِق، لِأَن الفلاسفة تمر مَعَ خواطرها، وَلَيْسَ لَهَا شرع يردعها، وَلَا تخَاف من مُخَالفَة أَئِمَّة تتبعها، فَلذَلِك خامره ضرب من الإدلال على الْمعَانِي، فاسترسل فِيهَا استرسال من لَا يُبَالِي بِغَيْرِهِ.

وَقَالَ: وَقد عرفني بعض أَصْحَابه أَنه كَانَ لَهُ عكوف على قِرَاءَة " رسائل إخْوَان الصَّفَا "، وَهَذِه الرسائل هِيَ إِحْدَى وَخَمْسُونَ رِسَالَة، كل رِسَالَة مُسْتَقلَّة بِنَفسِهَا، وَقد ظن فِي مؤلفها ظنون، وَفِي الْجُمْلَة هُوَ رجل فيلسوف قد خَاضَ فِي عُلُوم الشَّرْع، فمزج مَا بَين العلمين، وَحسن الفلسفة فِي قُلُوب أهل الشَّرْع بآيَات وَأَحَادِيث يذكرهَا عِنْدهَا، ثمَّ إِنَّه كَانَ فِي هَذَا الزَّمَان الْمُتَأَخر فيلسوف يعرف ب: ابْن سينا، مَلأ الدُّنْيَا تواليف فِي عُلُوم الفلسفة، وَكَانَ