Skip to content

طبقات الفقهاء الشافعية الجزء ١ فصل لبيان أشياء مهمة أنكرت على الإمام الغزالي في مصنفاته ولم يرتضها أهل مذهبه وغيرهم من الشذوذات في متصرفاته

طبقات الفقهاء الشافعية

ابن الصلاح

Printed page ١/ ٢٥٥

وَلأبي عبد الله الْمَازرِيّ الْفَقِيه الْمُتَكَلّم الأصولي - وَكَانَ إِمَامًا محققا بارعا فِي مذهبي مَالك والأشعري، وَله تصانيف فِي فنون؛ مِنْهَا: فِي شرح " الْإِرْشَاد " و " الْبُرْهَان " لإِمَام الْحَرَمَيْنِ - رِسَالَة يذكر فِيهَا حَال الْغَزالِيّ وَحَال كِتَابه " الْإِحْيَاء "، أصدرها فِي حَيَاة الْغَزالِيّ جَوَابا لما كُوتِبَ بِهِ من الْمغرب والمشرق فِي سُؤَاله عَن ذَلِك عِنْد اخْتلَافهمْ فِي ذَلِك، فَذكر فِيهَا مَا اختصاره؛ أَن الْغَزالِيّ كَانَ قد خَاضَ فِي عُلُوم وصنف فِيهَا، واشتهر بِالْإِمَامَةِ فِي إقليمه، وبرع حَتَّى تضاءل لَهُ المنازعون، استبحر فِي الْفِقْه، وَفِي أصُول الْفِقْه، وَهُوَ بالفقه أعرف، وَأما أصُول الدّين فَلَيْسَ بالمستبحر فِيهَا، شغله عَن ذَلِك قِرَاءَته عُلُوم الفلسفة، وكسبته قِرَاءَة الفلسفة جرْأَة على الْمعَانِي،