Skip to content

طبقات الفقهاء الشافعية

ابن الصلاح

Printed page ١/ ٤١٢

(١٣٩ - أسعد بن مُحَمَّد [٤٦١ - ٥٢٧ ظنا] )

ابْن أبي نصر الميهني، أَبُو الْفَتْح الْفَقِيه النظار، صَاحب الطَّرِيقَة الأسعدية المعزوة إِلَيْهِ.

قَالَ أَبُو سعد السَّمْعَانِيّ: تفقه على الإِمَام أبي المظفر السَّمْعَانِيّ، وعَلى الْمُوفق الْهَرَوِيّ بمرو، وبرع فِي الْفِقْه، وفَاق أقرانه فِي حِدة الخاطر، وَقُوَّة الِاعْتِرَاض، وجري اللِّسَان وقهر الْخُصُوم.

وَكَانَ وَالِد أبي سعد الإِمَام أَبُو بكر ابْن الإِمَام أبي المظفر السَّمْعَانِيّ قد استنابه فِي التدريس بالنظامية بمرو، فَتَوَلّى ذَلِك.

وتفقه عَلَيْهِ جمَاعَة، ثمَّ خرج من مرو إِلَى غزنة فَأكْرم مورده، وَبلغ إِلَى لوهور وشاع فِي تِلْكَ الديار ذكره بِالْفَضْلِ وَالنَّظَر، وَحصل على مبلغ من العبيد والخدم وَالْأَمْوَال، وَانْصَرف مِنْهَا، وَقصد الْعرَاق، فورد بَغْدَاد وفوض إِلَيْهِ تدريس الْمدرسَة النظامية بهَا، وعلق عَنهُ جمع كثير " تعليقته " فِي الْخلاف، وطار ذكره فِي الأقطار، ورحلت إِلَيْهِ طلبة الْعلم من الْأَمْصَار.