Skip to content

طبقات الفقهاء الشافعية الجزء ١ فصل لبيان أشياء مهمة أنكرت على الإمام الغزالي في مصنفاته ولم يرتضها أهل مذهبه وغيرهم من الشذوذات في متصرفاته

طبقات الفقهاء الشافعية

ابن الصلاح

Printed page ١/ ٢٥٨

قَالَ: وَعِنْدِي أَنه على أبي حَيَّان التوحيدي الصُّوفِي عول فِي مَذَاهِب الصُّوفِيَّة، وَقد أعلمت أَن أَبَا حَيَّان هَذَا ألف ديوانا عَظِيما فِي هَذَا الْفَنّ، وَلم يصل إِلَيْنَا شَيْء مِنْهُ.

ثمَّ ذكر أَن فِي " الْإِحْيَاء " فَتَاوَى مبناها على مَا لَا حَقِيقَة لَهُ، مثل مَا اسْتحْسنَ فِي قصّ الْأَظْفَار أَن يبْدَأ بالسبابة لِأَن لَهَا الْفضل على بَقِيَّة الْأَصَابِع لكَونهَا المسبحة، ثمَّ بالوسطى لِأَنَّهَا نَاحيَة الْيَمين، ثمَّ باليسرى على هَيْئَة دَائِرَة، وَكَأن الْأَصَابِع عِنْده دَائِرَة، فَإِذا أدَار أَصَابِعه مر عَلَيْهَا مُرُور الدائرة حَتَّى يخْتم بإبهام الْيُمْنَى. هَكَذَا حَدثنِي بعض من أَثِق بِهِ عَن الْكتاب، فَانْظُر إِلَى هَذَا الخباط كَيفَ أَفَادَهُ قِرَاءَة الهندسة وَعلم الدَّوَائِر وأحكامها أَن يَنْقُلهُ إِلَى الشَّرْع، فَأفْتى بِهِ الْمُسلمين.