Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٣/ ١١

أَرْبَعَة فتقدمت فَسلمت على رَسُول الله ﷺ فَرد على السَّلَام ثمَّ تقدم إِلَى أَبُو بكر رضى الله عَنهُ فَقبل بَين عينى وَقَالَ جَزَاك الله عَن نبيه خيرا وعنا خيرا

قَالَ أَبُو بكر فأخرجت خاتمى هَذَا من أصبعى وَجَعَلته فى أصْبع رَسُول الله ﷺ ثمَّ نَزَعته فَجَعَلته فى أصْبع أَبى بكر ثمَّ إِلَى آخر الْأَرْبَعَة ثمَّ قلت يَا رَسُول الله قد عظمت بركَة هَذَا الْخَاتم إِذْ دخل أصابعكم ثمَّ انْتَبَهت

قَالَ الْحَاكِم وَقد كَانَ الشَّيْخ أوصى أَن يدْفن ذَلِك الْخَاتم مَعَه

قلت وَهَذَا مِنْهُ فِيهِ اسْتِحْسَان لما يفعل من دفن الْمَرْء مَعَه مَا يتبرك بِهِ أَو دَفنه فِيمَا يتبرك بِهِ وسيأتى إِن شَاءَ الله تَعَالَى نَظِير هَذِه فى تَرْجَمَة عبد الرَّحْمَن بن أَبى حَاتِم ضمن حِكَايَة عَنهُ وَيشْهد لَهُ قَول ...

وَذكر الْحَاكِم أَن أَبَا على بن أَبى هُرَيْرَة كتب إِلَى نيسابور ليكتب لَهُ فَضَائِل الْأَرْبَعَة وَكتاب الْأَحْكَام اللَّذَان للصبغى

قَالَ فَكتب وَحمل إِلَى مَدِينَة السَّلَام فَأكْثر الثَّنَاء عَلَيْهِ

قَالَ الْحَاكِم ومصنفاته يعْنى الصبغى فى الْفِقْه من أدل الدَّلِيل على علمه ومصنفاته فى الْكَلَام لم يسْبقهُ إِلَى مثلهَا أحد من مَشَايِخ أهل الحَدِيث

توفى الصبغى فى شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وثلاثمائة

وَمن الْفَوَائِد عَنهُ

كَانَ يرى أَن الْمَأْمُوم إِذا لم يقْرَأ الْفَاتِحَة وَأدْركَ الإِمَام وَهُوَ رَاكِع لَا يكون مدْركا للركعة وَهُوَ اخْتِيَار ابْن خُزَيْمَة وَابْن أَبى هُرَيْرَة وأبى ﵀

وَيذْهب إِلَى أَن تُرَاب الولوغ يجوز أَن يكون نجسا وَهُوَ وَجه غَرِيب حَكَاهُ الرافعى