Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٣/ ١٣٥

ثمَّ قَالَ حَاصله أَن الْخطاب فى هذَيْن الْخَبَرَيْنِ من بَاب إِطْلَاق الْمُسَبّب على السَّبَب وَالْمعْنَى أَن الْمُسلم يُرْجَى لَهُ الْجنَّة بتقربه عِنْد هذَيْن الْمَوْضِعَيْنِ

قَالَ وَهُوَ كَحَدِيث منبرى على حوضى لرجاء الْمَرْء نوال الشّرْب من الْحَوْض بِطَاعَتِهِ فى ذَلِك الْموضع وكحديث عَائِد الْمَرِيض فى مخرفة الْجنَّة وَحَدِيث الْجنَّة تَحت ظلال السيوف ونظائره كَثِيرَة

أَشَارَ أَبُو حَاتِم إِلَى أَن حج الْمَرْء بامرأته لتقضى فَرِيضَة حَجهَا إِذا لم يكن لَهَا محرم غَيره أفضل من جِهَاد التَّطَوُّع وَذكر حَدِيث اكتتبت فى غزَاة كَذَا وَخرجت امرأتى حَاجَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (اذْهَبْ فحج بامرأتك)

وَأَشَارَ إِلَى أَنه يسْتَحبّ للملبى عِنْد التَّلْبِيَة إِدْخَال الأصبعين فى الْأُذُنَيْنِ لحَدِيث كَأَنَّمَا أنظر إِلَى مُوسَى وَاضِعا أصبعيه فى أُذُنَيْهِ لَهُ جوَار إِلَى الله بِالتَّلْبِيَةِ

١٢٦ - مُحَمَّد بن حسان بن مُحَمَّد بن أَحْمد أَبُو مَنْصُور الْفَقِيه القرشى ابْن الْأُسْتَاذ أَبى الْوَلِيد النيسابورى

قَالَ الْحَاكِم كَانَ من أفقه أَصْحَاب أَبِيه الْأُسْتَاذ أَبى الْوَلِيد وَكَانَ يَصُوم صَوْم دَاوُد قَرِيبا من ثَلَاثِينَ سنة وَسمع الحَدِيث الْكثير وصنف كتابا فى الرَّد على كتاب الرياضة

سمع أَبَا الْعَبَّاس مُحَمَّد بن إِسْحَاق وَأَبا الْعَبَّاس الماسرجسى والمؤمل بن الْحسن وَغَيرهم

وَاسْتشْهدَ وَذَاكَ أَنه كَانَ منصرفا من عيد الْأَضْحَى فرفسته دَابَّة فَوَقع فى بِئْر