Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ١/ ٧٢

لأن حقيقته تبديل ورفع للحكم المشروع، أما الزيادة فهي تقرير للحكم المشروع وضم حكم آخر إليه (١).

الأمثلة التطبيقية على القاعدة:

- أمثلة هذه القاعدة كثيرة جدا منها ما جاء في تفسير قوله تعالى: ﴿فَإِمّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمّا فِداءً حَتّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها﴾ [محمد: ٤].

اختلف أهل العلم في هذه الآية، فقال بعضهم: هي منسوخة، نسخها قول الله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] وقوله: ﴿فَإِمّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ﴾ [الأنفال: ٥٧]، أي لا يجوز المنّ على الأسير، أو الفداء به، وإنما يقتل.

وهذا مروي عن ابن عباس والسدي وقتادة وغيرهم (٢)، وبه قالت الحنفية (٣).

وقال بعضهم: هي ناسخة لقول الله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ فلا يجوز قتل الأسير، ولكن يمن عليه، أو يفادي به. وهذا قول الضحاك وجماعة (٤).

وقال آخرون: بل الآية محكمة، وليست بمنسوخة، وكذاآية القتل محكمة. أي له المنّ، أو الفداء، أو القتل، أو الاسترقاق، على ما يراه الإمام من الأصلح للإسلام والمسلمين. وهذا مروي عن ابن عباس، وابن عمر (٥)، والحسن، وغيرهم (٦).