Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ١/ ٧١

الزيادة على النص عند الحنفية:

خالف الحنفية في مسألة الزيادة على النص، فقالوا: إن الزيادة على المنصوص نسخ. فكل زائد على الكتاب فهو ناسخ، كزيادة الإيمان في رقبة الكفارة، وزيادة التغريب على الجلد في جلد الزاني البكر، فما جاء منه بطريق التواتر قبل، وما جاء منه بطريق الآحاد فلا يقبل؛ لأن الآحاد لا ينسخ المتواتر، كقول النبي ﷺ:

«لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» (١) فهذا عندهم زيادة على المنصوص في قوله تعالى: ﴿فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل: ٢٠]، وهذا يقتضي افتراض مطلق القراءة لما تيسر من أي سورة، فجعل الفاتحة ركنا، نسخ لهذا القاطع بخبر الواحد فلا يجوز (٢).

والصحيح ما ذهب إليه الجمهور من أن الزيادة على المنصوص ليست نسخا (٣)، وإنما هي تخصيص وبيان وتقييد، إضافة إلى أن حقيقة النسخ لا توجد في الزيادة؛