قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية
الثاني: ما نسخت تلاوته وبقي حكمه.
والثالث: ما نسخ حكمه وبقيت تلاوته.
والقسم الثالث هو مجال البحث في هذه القاعدة، ولا علاقة لنا في هذه القاعدة بالقسمين الآخرين (١).
ولا يقع النسخ إلا في الأمر والنهي، والأخبار التي يراد بها الأمر والنهي (٢).
وقولي: «إلا إذا صح التصريح بنسخها».
أعني بهذا، الطرق الصحيحة في معرفة النسخ التي قررها الأصوليون، وهي التنصيص من الشارع على أن هذا الأمر ناسخ لهذا، أو التصريح بلفظ يدل عليه بلا إشكال، أو إجماع الأمة على أن هذه الآية أو الحديث منسوخ، أو حكاية الصحابي للنسخ، دون قوله: هذا منسوخ (٣). والفرق بين حكاية الصحابي، وقوله، أن الأول ينقل الصحابي الحكم الذي عمل به ثم نسخ إلى حكم آخر، أو يقول رخّص في كذا ثم نهي عنه، ونحو ذلك.
وأما قوله فهو رأيه العلمي، وذلك بأن يقول هذه الآية منسوخة. وعدم اعتباره لما سيأتي من اتساع مفهوم النسخ عند الصحابة والتابعين.
وهناك تفريعات أخرى وقع التنازع فيها بين العلماء ليس هذا مجال بسطها (٤).
وقولي: «أو انتفى حكمها من كل وجه».