Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ٢/ ٢٣٤

٣ - ومنهم أبو حيان: قال - مرجحا بهذه القاعدة في أحد أمثلتها -: والأرجح الأول؛ لأنه أقرب، وهو منطوق به مقصود للحديث عنه. اه (١) وقال في موضع آخر: والظاهر عود الضمير في ﴿فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النحل: ١] على الأمر؛ لأنه هو المحدث. اه (٢).

٤ - ومنهم السمين الحلبي: قال في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شاءَ اللهُ ما فَعَلُوهُ﴾

[الأنعام: ١٣٧]: الضمير المنصوب للقتل -[أي السابق ذكره في الآية ﴿قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ﴾]- للتصريح به؛ ولأنه المسوق للحديث عنه. اه (٣).

٥ - ومنهم الزركشي: قال: إذا جاء مضاف ومضاف إليه، وذكر بعدهما ضمير عاد إلى المضاف؛ لأنه المحدث عنه. اه (٤).

٦ - ومنهم السيوطي: قال - في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ﴾

[العنكبوت: ٢٧]- فضمير ﴿ذُرِّيَّتِهِ﴾ عائد على إبراهيم، وهو غير الأقرب؛ لأنه المحدث عنه من أول القصة إلى آخرها. اه (٥).

٧ - ومنهم الألوسي: فقد استعمل هذه القاعدة في الترجيح، ففي تفسير قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمّا أَرْضَعَتْ﴾ [الحج: ٢] قال: الظاهر أن الضمير المنصوب في «ترونها» للزلزلة؛ لأنها المحدث عنها. اه (٦).

***