Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ٢/ ٢٢٦

٤ - ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية: فقد استعمل هذه القاعدة في الترجيح، قال في معرض تضعيفه لقول من قال: الضمير في ﴿وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ﴾ [هود: ١٧] عائد على القرآن: ولم يتقدم للقرآن ذكر. اه (١).

٥ - ومنهم السمين الحلبي: فقد قرر هذه القاعدة. فقال: إن عود الضمير على غير مذكور بلا مدلول عليه بشيء خلاف الأصل. اه (٢).

٦ - ومنهم الشنقيطي: قال - مقررا ومرجحا بهذه القاعدة في تفسير قوله تعالى:

﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلاّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ [النساء: ١٥٩]-:

الوجه الثاني: من مرجحات هذا القول، أنه على هذا القول الصحيح، فمفسر الضمير، ملفوظ مصرح به، في قوله تعالى: ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللهِ﴾ [النساء: ١٥٧].

وأما على القول الآخر فمفسر الضمير ليس مذكورا في الآية أصلا، بل هو مقدر تقديره: ما من أهل الكتاب أحد إلا ليؤمنن به قبل موته، أي موت أحد أهل الكتاب المقدر.

ومما لا شك فيه، أن ما لا يحتاج إلى تقدير، أرجح وأولى، مما يحتاج إلى تقدير.

اه (٣).

وغير هؤلاء كثير كابن عطية (٤) وأبي حيان (٥) والألوسي (٦) وغيرهم (٧) على ما