Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ١/ ٤٤

يشعرون. اهـ (١).

وهذا القول مخالف لحديث المغيرة بن شعبة (٢) ﵁ قال: لما قدمت نجران سألوني فقالوا: إنكم تقرءون «يأخت هارون» وموسى قبل عيسى بكذا وكذا، فلما قدمت على رسول الله ﷺ سألته عن ذلك فقال: «إنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم» (٣).

ومخالف لحديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «أنا أولى الناس بابن مريم، الأنبياء أولاد علات، وليس بيني وبينه نبي» (٤).

وردّ هذا القول بمضمون هذه القاعدة الحافظ ابن كثير (٥)، والعلامة الشنقيطي (٦)، وغيرهما.

وأما أمثلة النوع الثالث وهو ما إذا كانت الأقوال المختلفة في الآية محتملة وليس بينها تعارض، غير أن بعضها أولى من بعض؛ لكون القرآن ودلالة ألفاظه تشهد لقول دون غيره، أو السنة تشهد لأحدها، أو لغة العرب، أو قرائن في السياق، أو أسباب أخر تقضي بتقديم أحد الأقوال، وهذا ما يسمى تقديم الأولى.