Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ١/ ٤٥

وأمثلته أكثر من أن تحصى وفي ثنايا هذا الكتاب جملة وافرة منها:

قال العز بن عبد السلام (١): وأولى الأقوال ما دل عليه الكتب في موضع آخر أو السنة أو إجماع الأمة أو سياق الكلام، وإذا احتمل الكلام معنيين وكان حمله على أحدهما أوضح وأشد موافقة للسياق كان الحمل عليه أولي. اهـ (٢) وقد اعتمد ذلك جلّ علماء التفسير فمثلا هذا ابن كثير (٣) كثيرا ما يقول، وكلا القولين معنى حسن ولكن الأول أولى (٤) وذاك إمامهم ابن جرير الطبري (٥) لا يكاد يخلو تفسيرآية من قوله: وأولى الأقوال عندي بتفسيرالآية كذا وكذا.

وهذا النوع يكون في بعض اختلاف التنوع الذي أثر عن السلف، ولا يلزم من تقديم قول أن يطرح ما سواه، بل هذا من باب تقديم الأولى، وإن كانت بقية الأقوال لها وجه في الآية.

قال الماوردي: الضرب الثاني: أن يترجح أحدهما على الآخر بدليل وهو على ضربين:

والضرب الثاني: أن يكون دليلا على صحة أحد المعنيين فيثبت حكمه ويكون