Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ١/ ٤٣

وقال ابن قتيبة (١): تبيّن قوله في وصف خمر أهل الجنة: ﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ﴾ (١٩) [الواقعة: ١٩]، كيف نفى عنها بهذين اللفظين جميع عيوب الخمر، وجمع بقولها ﴿وَلا يُنْزِفُونَ﴾ (١٩) عدم العقل وذهاب المال ونفاد الشراب. أهـ (٢).

وكقول مقاتل بن سليمان (٣): إن الله - تعالى - إنما أمر الملائكة بالسجود لآدم قبل أن يخلقه (٤). اهـ فمثل هذا القول معارض لصريح قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ ﴿(٢٨) فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ﴾ (٢٩) [الحجر: ٢٨ - ٢٩].

وقال قوم: «سجود الملائكة كان مرتين»، قال ابن عطية: والإجماع يرد هذا. اهـ (٥).

ومثله في مخالفة إجماع الأمة من ادعى جواز نكاح تسع نسوة حرائر استدلالا بقوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ﴾

[النساء: ٣] (٦).

ومن أمثلة الأقوال المخالفة للسنة، قول محمد بن كعب القرظي في قول الله تعالى: ﴿يا أُخْتَ هارُونَ﴾ [مريم: ٢٨]: هي أخت هارون لأبيه وأمه، وهي أخت موسى أخي هارون التي قصّت أثر موسى فبصرت به عن جنب وهم لا